المقاييس العالمية لدرجة الذكاء المعروفة ب IQ : درجة ذكاء اقل من الحد العام للذكاء : 58 - 68
الحد العام للذكاء في حدوده الاولى : 68 - 80
درجة ذكاء جيدة , الحد العام : 80 - 115
درجة ذكاء جيدة جداً, اعلى من الحد العام : 115 - 125
درجة ذكاء ممتازة جداً و يقترب من حدود العبقرية : 125 - 135
درجة ذكاء ممتازة جداً و موهوب يكاد يكون عبقرياً : 135 - 145
ذكاء في درجة العبقرية : 145 - 165
عبقري بدرجة عالية : 165 - 185
عبقري بدرجة عالية جداً و نادرة جداً : 185 - 200
ملاحظات هامة :
1 - لا تنسى ان تكتب اسمك و ايمايلك و الا فيمكن ان تضيع منك كل الاجوبة بعد ان تنهي الحل. و ليس من الضروري ان يكونا اسمك و ايمايلك الحقيقيان فهذا الاختبار هو لك فقط لتعرف درجة ذكائك .
2 - هذا الاختبار ليس منافسة بين المشتركين انما هو فقط اختبار شخصي لك وحدك و لذلك فهنا اما ان تعرف او لا تعرف الجواب و لا داعي لان تسأل مساعدة الاخرين لان هذا سيعطيك معلومات خاطئة عن نفسك.
و من اجل نتائج دقيقة فنحن ننصح بما يلي :
- لا تستعمل قلم او الة حاسبة او مراجع , حاول ان تحصل على الاجوبة من ذهنك فقط.
- الوقت الاقصى لحل هذه الاسئلة هو 45 دقيقة , اي زيادة عن ذلك يعني ان النتيجة لن تكون دقيقة.
- حاول ان تأخذ هذا الاختبار في وقت تكون فيه مرتاح الاعصاب و الجسد حتى لا يقلل تعبك من قدرتك على التركيز فاذا كنت متعباً الان خذ فكرة عن الاختبار و الاسئلة ثم عد مرة اخرى عندما تكون اكثر نشاطاً و حاول الاختبار.
- الاسئلة في هذا الاختبار هي نفسها في كل مرة تحاول الاختبار لذلك فنحن ننصح ان لا تجربه اكثر من مرتين من اجل نتائج صادقة.
3- هذا الاختبار دقيق الى درجة كبيرة و لكن يجدر القول انه لا يوجد اي اختبار في العالم يستطيع ان يدعي تمام الدقة في اكتشاف درجة ال IQ لذلك نود ان نعلمك باننا لا نتحمل اي مسؤولية عن اخطاء قد تنجم في التائج. كما انه من الجدير بالذكر ان درجة الذكاء ليست مقياس الثقافة و لا هي مقياس النجاح فالكثير ممن يحملون درجات العبقرية من الذكاء لا يجدون طريقهم للنجاح بسبب عوامل نفسية تؤثر على قدرتهم في استخدام ذكائهم بالاضافة الى عوامل المحيط و الظروف, كما اننا نجد الكثير من الرجال الناجحين في الحياة و الحاصلين حتى على اعلى درجات العلم لا يزيد مقدار ذكائهم عن الحدود المتوسطة للذكاء. اذاً هذا الاختبار ليس لتقدير درجة نجاحك او امكانية نجاحك...انما هو الا محاولة لمعرفة درجة الذكاء العامة .
انواع الاسئلة : - هناك اسئلة من نوع الخيارات المتعددة, في هذا النوع عليك باختيار جواب واحد فقط تعتقد انه الصحيح او الاكثر صحة من الاجوبة الاخرى. - في اجوبة الصح و الخطأ خيارك هو واحد من اثنين و لكن دائماً اقرأ السؤال جيداً قبل الجواب. - اسئلة من نوع الاجابة القصيرة الرقمية : هنا اكتب جوابك بالارقام مستخدماً الارقام العربية و هنا اعني 1,2,3,4,5,6,7,8,9, و 0 . نرجو ان لا تكتب جوابك الرقمي كتابياً, بمعنى اكتب 1 و ليس واحد, و الا فستلغى اجابتك.كما يجب ان لا تكتب اي شيء وراء الرقم....يعني اذا كان السؤال ما عدد الاقمار لكوكب الارض, اكتب اجابتك هكذا :( 1 ), و لا تكتب ( 1 قمر ) او ( 1 فقط ) او ( واحد ) . ستجد دائماً عبارة تذكرك بهذا ( استعمل ارقام فقط)
طبيعة الاسئلة : - الاسئلة هنا كلها من نوع اختبار درجة الذكاء و القدرة على حل المسائل باستخدام المنطق اذ انها تقيس درجة القدرة على الاستقراء و قدرة الذهن على الوصول الى العلاقات البسيطة او المعقدة بين الاشياء, وهي لا تعتمد على درجة علم او ثقافة الشخص بمقدار اعتمادها على درجة ذكائه .
اذ ستجد مثلاً اسئلة نطلب منك فيها ان تجد الشكل الذي يجب ان يملأ الفراغ او مكان اشارة الاستفهام...في هذا النوع من الاسئلة حاول ان تبحث عن العلاقة المنطقية بين الاشكال الاخرى الموجودة لكي تكتشف ما هو الشكل المفقود.
كما يوجد ايضاً اسئلة نطلب منك فيها ان تكمل متوالية عددية او تجد الرقم او الشيء الذي لا ينتمي الى مجموعة ما....في كل هذه الاسئلة حاول ان تستعمل المنطق للعثور على العلاقة بين افراد المجموعة و اذا فعلت فالجواب دائماً سهل و اكتشافه ممتع .
International Society for High IQ Arabic Individuals الجمعية العالمية للعرب ذوي الكفاءات العالية
هو ديناميكية الفاعلية العصبية للقشرة الدماغية ، وأثرها على عمليات التحليل والتركيب .
يقول بافلوف :
( إن الإنسان بالطبع نظام وبتعبير أوسع آلة ) ، وككل نظام آخر في الطبيعة يكون محكوما بالقوانين الطبيعية المشتركة بين كل ظواهر الطبيعة . ولكن هذا النظام وحيد بين كل الأنظمة التي نعرفها في قدرته الهائلة على التنظيم الذاتي . والانطباع الأساسي والأمر الأهم والأكثر ديمومة الذي نحصل عليه من دراسة الفاعلية العصبية العليا بطرائقنا هو المرونة الفائقة لهذه الفاعلية ، وقدراتها الكامنة الواسعة . فليس ثمة شيء ثابت غير فعال أو غير ممكن بل إن كل شيء يمكن إنجازه وتغييره إلى ما هو أحسن شريطة خلق الظروف المناسبة .نظام ( آلة ) وإنسان ! يا له من تشبيه متنافر لاسيما وإن للإنسان ما له من مثل وأمان ومنجزات !
يا له من تشبيه متنافر للنظرة السطحية ! ولكن هل هذا هو المقصود حقيقة ؟ كلا ذلك بأن الإنسان هو ذروة الطبيعة حتى بالنسبة للمفهوم العام وأعلى مصادرها اللامتناهية . إنه تجسيد لقدراتها وقوانينها التي لم تفسر بعد . بل العكس هو الصحيح وذلك لأن فيه رفعا لقدر الإنسان كفيلا بأن يسبب له الرضى وبأن يضفي على إرادته الحرة وعلى ما يتصل بهذه الإرادة الحرة من مسؤوليات مدنية وشخصية اعتبارا ساميا ) .
إن الذكاء وراثي وكسبي ، فهناك قسم منه قد يأتي بالوراثة بينما القسم الأهم موضوع البحث هو ما يتعلق بالجانب الكسبي ، ومن ثم فإن الذكاء يبدأ يظهر أثره من أيام الطفولة الأولى ويتأثر بظروف الطفل المحيطة به وبطبيعة البيئة التي ينشأ بها . وفي مطلع عمر المراهقة يتزايد الذكاء بشكل ملحوظ وتأخذ قدرات المراهق العقلية بالنمو والتكامل حتى تتجلى عنده بشكل واضح القدرة على التجديد والحكم والمحاكمة ، ويرى بعض علماء النفس أن المراهق في هذا السن قد يبذ من حوله من الراشدين في الأمور التي لا تحتاج منه إلى خبرة وتجريب بينما يذهب بعض العلماء إلى أن نمو الذكاء يبلغ نهايته في نهاية هذه الفترة .
يقول الدكتور فاخر عاقل :
( وبتزايد ذكاء المراهق تتزايد اهتماماته العقلية ، وتبدو ميوله التي لم تتح لها فرصة الظهور فيما سبق من عمره . على أن ميول المراهق العقلية تكون في بداية الأمر غير ثابتة ولا مستقر شأنها في ذلك شأن حالاته العاطفية وانفعالاته وهكذا فقد تجد المراهق منصبا على دراسة أو هواية علمية ولكنه لا يلبث أن يتركها إلى سواها وبصورة مفاجئة .
ولعلك سائلي في هذه الصدد عما يتوجب عليك فعله : هل تسمح له بتجربة مختلف الهوايات حتى يستقر من نفسه على واحدة منها . أم تشجعه على الثبات على الهواية التي بدأ بها ليستمر بها ويتقدم ! وجوابي أنه من الخير للمراهق أن تترك له فرصة التجريب والمحاولة وإنه من الخطأ قسره على الاستمرار فيما لم يعد يحب ، كما أن هذا التجريب عملية مفيدة له بحد ذاتها ) .
ويقول بورت ( Burt ) :
( إنه حتى في الثانية أو الثالثة عشرة فإن أهمية الذكاء العام تزيد ثلاث مرات على أهمية القدرة الكلامية ومرتين على أهمية القدرة الرياضية وأربع مرات على أهمية القدرة العلمية ) .
وقد نشرت مجلة جامعة دمشق في العدد الثالث والعشرين 1990 م بحثا قيما عنوانه : (( العلاقة بين العزو السببي وبعض المتغيرات الشخصية والاجتماعية )) .
( الذكاء السمات الشخصية ، المستوى الاجتماعية – الاقتصادي ) .
أكد فيه الدكتور محمد خالد الطحان
التابع لقسم علم النفس في كلية التربية بجامعة الإمارات العربية المتحدة أن الذكاء يرتبط بعلاقة ارتباطية دالة مع العزو السببي حيث أن الأذكياء ينسبون الأحداث لعوامل داخلية في حين أن الأقل ذكاء ينسبون الأحداث لعوامل خارجية كالحظ والصدفة .
وأوضحت نتائج دراسة قام بها كل من 1969 ) Lefcourt and Wine ) أن الأشخاص ذوي الضبط الداخلي لديهم القدرة على استخلاص المعلومات من المواقف الغامصة واستخدام هذه المعلومات بفعالية أكبر من أقرانهم ذوي الضبط الخارجي .
بينما أكد ( Mcghee. Crandall )
أن مصدر الضبط له دور بارز في كثير من المواقف مثل الإدراك وفهم البيئة .
بينما توصل : ( Hersch )
إلى أن لمصدر الضبط دورا في الصحة النفسية عند الأفراد حيث يمكن التنبؤ بمستوى الصحة النفسية من خلال مصدر الضبط عندهم .
بينما يرى ( Ansel ) و ( Leary )
أن لمصدر الضبط أهمية كبيرة في مجال الإرشاد النفسي حيث تبين أن الأفراد الذين واجهوا أزمات وأحداثا حياتية شاقة خلال تكيفهم يميلون إلى أن يكون لديهم مصدر الضبط خارجيا .
وقد أشار ( Lefcourt )
إلى أهمية التعزيز في ذلك وأنه هو الذي يؤدي إلى تكوين نوعية مصدر الضبط عند الفرد سواء كان داخليا أم خارجيا في توقعاته وتفسيراته ، كما أن للتعزيز دورا في تغيير مواقف الأفراد أيضا .
ويرى ( Stevens.1988)
أن للأسرة تأثيرا كبيرا على عملية الذكاء ومصدر الضبط عند الأفراد . وأوضح في دراسة أجراها مدى تأثير بعض المتغيرات في الأسرة على سلوك الأبناء سواء كانت تنشئة الأطفال والمشكلات المتصلة بها أو الدعم المنزلي الذي يتلقونه .
ويبدو من خلال أبحاث هؤلاء أن ارتفاع مستوى الذكاء يصاحبه نزعة لدى الفرد نحو تأثير الأحداث بعوامل داخلية ترتبط بالقدرات والجهد ، في حين أن انخفاض الذكاء يرافقه نزعة نحو تأثير الأحداث بعوامل خارجية تعود للحظ والصدفة ولا فرق في ذلك بين الذكور والإناث .
فإلى عرض مفهوم الذكاء على منهج الوحيين : القرآن والسنة الصحيحة لاكتشاف آفاق هذا العنصر النفسي العجيب ، والذي يأتي في مراحل تألقه بالأعاجيب ، ويفرز إلى الأمة أبطالا وعباقرة وقادة وعلماء هم فخر الأمة ومحل الأسوة والقيادة فيها على مر العصور والأزمان .
إن ثمة علاقة وثيقة بين الذاكرة والذكاء لدى الإنسان فالذاكرة هي القدرة الذهنية على استيعاب المعلومات واسترجاعها ، بينما الذكاء هو القدرة الذهنية على الفهم والتحليل والربط والاستنباط والتخيل والإبداع .
يقول الأخ الدكتور مهند صلاحي في كتابه (( الإيمان والطب في محراب واحد )) :
( وإن جميع الناس يمتلكون مقدرة متقاربة من الذكاء والذاكرة ، ولكن تفاوتهم فيما بعد في هذا الأمر يأتي من الجهد المبذول ومدى كيفية استخدام الدماغ ، ذلك الجهاز المعقد الذي لايعرف الكلل ولا الملل . ولذلك فإن العباقرة والعظماء المفكرين إنما تكونت مواهبهم بفضل الله أولا ، وبما يسر الله لهم ثانيا من استغلال تلك القدرات الدفينة .
إن كل خلية عصبية تتصل بما يقرب من خمسين خلية عصبية أخرى ، وأحيانا يصل هذا الأمر إلى ألف خلية عصبية وهذا يعني أنه يوجد في دماغ كل إنسان منا شبكة كثيفة ومخيفة من الاتصالات والممرات العديدة والدهاليز المخيفة والتعرجات العجيبة . وهنا نصل إلى حقيقة أساسية عرضها القرآن الكريم أيضا بشكل واضح ، وهي أن في مقدور كل إنسان أن يصل إلى درجة هائلة من الرقي الفكري إذا ما صعد على الدرجات التي توصل إلى هذا الرقي :
بين أيدينا حاليا اثنا عشر عاملا تتدخل في تنمية الذاكرة والذكاء وتقويتها ، فما هي هذه العوامل ؟
1- التقوى :
قال الله تعالى : (( واتقوا الله ويعلمكم الله ))
أي اتقوا الله فيعلمكم الله ، فهذا وعد عظيم منه جل شأنه على أن من يتقي ربه ويعبده وحده ولا يدعو سواه ويخشاه وحده في السر والعلانية ولا يجعل معه أنداد يحبهم كحب الله ، ولا يعظم أحدا كما يعظم الله فيرفع المخلوق فوق مستوى بشريته ويوكل له أمورا لا يقدر عليها إلا الخالق العظيم ، وعد الله ذلك العبد أن يعلمه ويرفعه في سلم الرقي ويستخلفه في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم . . .
وفيما يلي نروي حادثة تاريخية تبين أثر التقوى في النفس وما تفرزه من ذكاء فطري عجيب : عندما قدم الإمام البخاري – صاحب كتاب الصحيح المشهور – مدينة بغداد ، أراد بعض طلاب الحديث اختبار ذاكرته فأعدوا له عشرة طلاب ، كل منهم قد حفظ عشرة أحاديث بشكل مغلوط وصورة الغلط هي خلط متون الأحاديث بأسانيدها ، وروى له الطالب الأول الأحاديث العشرة الأولى المغلوطة وكلما روي له حديث يقول الإمام البخاري لم أسمع بهذا ، فإما العلماء فقالوا لننظر في أمر هذا الرجل وأم الجاهلون فقالوا : إن الرجل لا يعرف شيئا !! وهكذا سرد عشرة طلاب مائة حديث مغلوط ، ولما انتهوا قال الإمام البخاري للطالب الأول : لقد ذكرت الحديث الفلاني وروى له ذلك الحديث بمتنه ولقد ذكرت أنه عن فلان وروى له السند الذي رواه الطالب ، والحديث ليس كذلك بل هو عن فلان عن فلان وصحح له الحديث ، وهكذا استمر في تصحيحه لكل طالب حتى انتهى من المائة حديث . فهذا الإمام البخاري رحمه الله ، اتقى ربه فعلمه ما لم يكن يعلم ، إن أحاديثه الصحيحة التي أثبتها في كتابه وهي في حدود خمسة آلاف حديث ، اختارها رحمه الله من مائة ألف حديث يحفظه ، وكان يستيقظ في الليلة الواحدة عدة مرات ليسجل في كراسه كلمة أو جملة أو اسم عالم أو بعض ألفاظ حديث أو أشياء أخرى .
2- ومن جملة العوامل التي تدخل في تنمية الذاكرة التكرار
فترداد قطعة من الشعر أو النثر عشرون مرة يثبتها في الذهن أكثر مما لو كررت عشر مرات .
3- الاهتمام :
فكلما اهتم الإنسان بالشيء وتعلق مصيره به حفظه أكثر والعكس بالعكس .
4- الارتباط بالأحداث :
إن ارتباط حادثة بخوف أو فرح أو حزن أو معركة ترسخ ذكريات أكثر .
وهذه طريقة القرآن الكريم لأنه كان يتنزل مع الأحداث .
5- فهم الكلام:
كلما ازداد فهم القطعة كان حفظها أسهل والعكس بالعكس .
6- مصدر الكلام :
إن سماع الكلام من قائد غير سماع الكلام رجل عادي ، ومعرفة أن الكلام الذي تقرأه هو كلام الله عز وجل ، يعطي ذلك سلطانا على القلوب غير كلام البشر.
7- الحب والكره والخوف والرجاء:
فحب البحث العلمي جعل الكثيرين يحفظون المعلومات الكثيرة ، والخوف من الرسوب جعل الطلاب يحفظون برنامج دراستهم .
8- السلامة الجسمية :
الجوع يحرم الإنسان من تركيز فكره ، وبالتالي جودة الحفظ ، والاضطراب العام يحرم الإنسان من الانكباب على الحفظ ، وكذا المرض والضعف والوهن.
9- سلامة الدماغ :
كلما تأثرت الخلايا العصبية بشيء ما ، سبب هذا اختلال الذاكرة ، كالعته والتهاب الدماغ.
10- السن :
في الطفولة تنطبع أحداث كثيرة ، وتتوقى الذاكرة حتى تصبح أشد ما يكون ما بين (20-30) وتبقى كما هي حتى سن متأخرة ما لم يحدث الخرف العقلي.
11- الوقت :
فالصباح الباكر أوقات ممتازة للحفظ والمذاكرة ، وكذلك هدوء الليل وفصل الربيع كلها أوقات مناسبة للتأمل والدراسة وهكذا .
12- المكان :
فالحفظ والدراسة والمطالعة في المعمل الذي يغص بضجيج الآلات وأصوات المحركات وصياح العمال ، يختلف تماما عن المدارسة والمطالعة في بستان بعيد عن المدينة تزينه الورود ويتخلله عبق النسيم الهادئ .
قلت : وقد أجاد الأخ الدكتور مهند في وضعه الترتيب السابق وتقديمه التقوى على الأمور كلها
فإن الله سبحانه يفتح
على العقل المسلم الذي مضى صاحبه في الأخذ بالأساليب بقوة ، يفتح عليه كنوزا من النور والخير والإشعاع والتألق في التحليل والمحاكمات .
فهذا قتيبة بن سعيد يقول واصفا إمام المحدثين الإمام البخاري :
( جالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل ، وهو في زمانه كعمر في الصحابة .قال : لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية ).
وقال الدرامي فيه :
( محمد أكيس خلق الله ، إنه عقل عن الله ما أمره به ونهى عنه في كتابه وعلى لسان نبيه ، إذا قرأ محمد القرآن شغل قلبه وبصره وسمعه، وتفكر في أمثاله ، وعرف حلاله وحرامه ).
وقال الإمام الذهبي يصف الإمام مسلم صاحب الصحيح :
( الإمام الكبير ، الحافظ المجود ، الحجة الصادق ) .
وقال فيه أبو يعلى الخليلي :
( هو أشهر من أن تذكر فضائله ) .
وقال الشافعي رحمه الله :
( رأيت ببغداد شابا إذا قال حدثنا قال الناس كلهم صدق ، قيل من هو ؟ قال : أحمد بن حنبل ) .
فقد كان للقرآن الأثر الأكبر في حياة عباقرة الإسلام ، ثم إن من عاش مع هدى النبيr وتابعه في سيره فقد حظي ببركة من الله كبيرة في عقله وذكائه ومحاكماته ، وهذا سر تألق الراسخين من الأئمة وانتشار صيتهم إلى يومنا هذا . فإن الإخلاص في فهم الوحيين وبذل الوقت في ذلك من أجل الأعمال التي تنور العقل والقلب وتصفي النفس وتظهر إشراقتها ، وقد كنت أشعر بأثر حفظي لكتاب الله ومتابعتي لعلوم الشريعة والسنة الصحيحة بالتوقد العقلي وانعكاس نور الوحي على الذكاء والقدرات الذهنية التي واجهت بها كليتين علميتين في دمشق وأمريكا وسجلت بفضل الله بذلك أعلى الأرقام .
ثم إن للتكرار أثرا كبيرا في زيادة العلم وتوقد الذكاء ، وقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام : إذا تكلم أعاد ثلاثا ليفهم عنه وليستحضر الاهتمام والتركيز من سامعه .
ففي المسند بسند حسن عن معاذ – أن النبي عليه الصلاة والسلام حدثه مرجعه من تبوك –
قال :
[ فلم يحدثه بشيء إلا قال له ثلاث مرات يعني أعاده عليه ثلاث مرات حرصا لكيما يتقنه عنه].
وقد صنف الإمام البخاري في صحيحه بابا في ذلك سماه : ( باب من أعاد الحديث ثلاثا ليفهم عنه ) ثم ذكر قول النبي عليه الصلاة والسلام :[ ألا وقول الزور ، فما زال يكررها ] .
ثم قال : قال ابن عمر : [ قال النبي عليه الصلاة والسلام : هل بلغت ظ ثلاثا ] .
ثم ذكر حديث أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام :
[ أنه كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه ، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا].
قلت ك وهذا من أنفع الأساليب التربوية وأنجح الوسائل التعليمية التي ينبغي على المربين أن يقتبسوها من معلم الناس الخير عليه الصلاة والسلام ، فإن تكرار النص والعلم ثلاثا أجدر أن يرسخ في ذهن طالب العلم والحريص على حفظه .
ولا شك أن العلم يؤخذ من صدور العلماء ، فليحرص طالب العلم على مجالسة أهل العلم والفضل لما في ذلك من تأثره بطريقة استنباطهم وتحليلهم ومحاكماتهم وانعكاس ذلك على محاكماته وذكائه ، ثم ليختر أماكن الهدوء لمراجعة العلم كالمسجد والبساتين ، والجبال ، فإن غير ضروري لتثبيت الحفظ وسهولة مراجعته ، ولا ينسى أفضل أوقات طلب العلم وهي بعد صلاة الفجر فإنه وقت عجيب قد أكثر من ذكره الوحي الكريم والعلماء والصالحون .
ففي معجم الطبراني بسند صحيح عن أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام
قال : [ بورك لأمتي في بكورها ].وفي لفظ :[ اللهم بارك لأمتي بكورها ] .
وأختم البحث بكلام جميل سجله العلام ابن القيم في المدارج حيث تحدث عن الفراسة ، فقال : ( وسببها : نور يقذفه الله في قلب عبده . يفرق به بين الحق والباطل ، والصادق والكاذب .وحقيقتها : أنها خاطر يهجم على القلب ينفي ما يضاده .
يثب على القلب كوثب الأسد على الفريسة . لكن ((الفريسة)) فعيلة بمعنى مفعولة .وبناء ((الفراسة)) كبناء ولاية والإمارة والسياسة .وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان فمن كان أقوى إيمانا فهو أحد فراسة .وقال عمرو بن جنيد : كان شاه الكرماني حاد الفراسة لا يخطئ ويقول : من غض بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعمر باطنه بالمراقبة وظاهره باتباع السنة ، وتعود أكل الحلال : لم تخطئ فراسته ).
قلت : وأصل هذا في ما أخرج الزار بسند حسن عن أنس عن النبي عليه الصلاة والسلام
قال : [ إن لله تعالى عبادا يعرفون الناس بالتوسم ].
من سلك طريق العلم وأخذ بأسباب الفهم وجمع لذلك النية الصالحة والخوف من الله فإنه مظنة أن يسبق المجتهدين والمثابرين والمجدين الذين لم تشغلهم التقوى وإنما أهمتهم حظوظ النفس والدنيا فيا فوز الأتقياء العاملين ، والحمد لله رب العالمين .
نقلا عن كتاب
( اعرف نفسك ) .