ربما عدَّ البعض من المبالغة القول بأن لعبدة الشيطان طقوسا تعبدية، وأن لهم أعيادا دينية ترتبط ارتباطاًً مباشراً بعبادة الشيطان والتقرب إليه، غير أن ذلك هو الحقيقة المرة التي قذفت بها إلينا المادية الغربية ، ومن يطلع على بنائية وتركيبة هذه الجماعة لن يكون عنده شك أن عبادة الشيطان أصبحت عند هؤلاء ديناً يلتزمون به، له شعائره وأعياده ، وله أفكاره ومعتقداته ، بل ولأتباعه لباسهم وشعاراتهم التي يلتزمون بها ويحافظون عليها . وقد حاولنا أن نظهر في هذا المقال بعض شعائرهم التي ذكرها الباحثون، حتى يطلع المسلم على هذه النِّحْلَةِ وأنها في تركيبتها من حيث الأفكار والممارسات لا تختلف عن سائر الأديان الوثنية الباطلة إلا في كونها الأخطر والأقبح .

طقوس الراغب في الانضمام إلى عبدة الشيطان
يحرص عبدة الشيطان على استقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب للانضواء تحت هذه النحلة
الفاجرة ، وهم حريصون على نشر أفكارهم المنحلة والدعوة إليها ، فينشئون المواقع الإلكترونية، وينشرون الكتب، ولهم مجلات ونوادٍ وفرق موسيقية تغني بقاذرواتهم الفكرية .
ويبدؤون في استقطاب أعضاء جدد إلى الجماعة عن طريق دعوتهم إلى حفلات سمر ودردشة و رقص وموسيقى من غير أن تظهر في تلك الحفلات مظاهر عبادة الشيطان، ثم يحاولون أن ينتقوا من المدعووين من يرون إمكانية إنضمامه إليهم، ثم يحاولون تعريفه بالجماعة ويكشفون له شيئا من أسرارها ، فإن أحب الانضمام إليهم عرضوه لاختبارات قاسية حتى يختبروا ولاءه وأنه لم يرد الدخول لنزوة أو شهوة ، كأن يأمروه بقتل والديه ، أو ممارسة أفعال قذرة ، فإن نجح ضم إلى الجماعة باحتفال مهيب، حيث يقف الكاهن أمام المذبح الذي حفت به الشموع السوداء ، وقد ارتدى معطفا أسود، ويأتي العضو الجديد في معطف أبيض اللون ثم يقوم بخلع ملابسه ، ويجثو على ركبتيه أمام المذبح عاريا، بعد ذلك يُجْرَح في يده ويجمع الدم في إناء من الفضة، ويدار على الأعضاء ليشربوا، وبذلك يتم التوحد بين الأعضاء حسب زعمهم .
وبعد إجراء الاحتفال يصبح العضو رسيماً في هذه الجماعة، ويبدأ بلبس شعاراتهم وثيابهم وما إلى ذلك .
ومن الجدير بالذكر أن العضو إذا انضم إلى هذه الجماعة كان من الصعب عليه الانسلاخ منها ، لأنهم يمارسون عليه كل أصناف الإرهاب خشية أن يكشف ممارساتهم التي يحظرها القانون من القتل والاغتصاب، وليس بعيدا أن يحاولوا قتله والتخلص منه .