السماحة
نشرت في يوم |
10/19/2008 |
في الساعة |
04:22 ص |






حين تجد امرءًا
سهلاً ميسرًا ، يتنازل عن حظ نفسه أو جزء من حقه ، ليحلّ مشكلة هو طرف
فيها ، أو ليطوي صفحة طال الحديث فيها ، أو ليتألف قلبـًا
يدعوه ، أو ليستطيب نفس أخيه ، وهو قبل ذلك لا يتعدى على حق أخيه، ولا يلحف في المطالبة بحقوقه ، فذلك هو الرجل السمح ، وتلك هي السماحة.
وقد دعا رسول الله
يدعوه ، أو ليستطيب نفس أخيه ، وهو قبل ذلك لا يتعدى على حق أخيه، ولا يلحف في المطالبة بحقوقه ، فذلك هو الرجل السمح ، وتلك هي السماحة.
وقد دعا رسول الله
- صلى الله عليه وسلم -
بالرحمة للرجل السمح : ((رحم الله رجلاً سمحـًا إذا باع ، وإذا اشترى ، وإذا اقتضى))
(رواه البخاري)، وفي رواية (وإذا قضى ) .
(رواه البخاري)، وفي رواية (وإذا قضى ) .
وما هي إلا صور من المعاملات اليومية ، التي تقتضي قدرًا كبيرًا من السماحة .
ويعلق ابن حجر على رواية البخاري بقوله :
ويعلق ابن حجر على رواية البخاري بقوله :
" السهولة والسماحة متقاربان في المعنى .. والمراد بالسماحة ترك المضجرة ونحوها ،
وإذا
اقتضى : أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف ،
اقتضى : أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف ،
وإذ
ا قضى : أي أعطى الذي عليه بسهولة بغير مطل ، وفيه الحض على السماحة في المعاملة ، واستعمال
معالي الأخلاق ، وترك المشاحنة ، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة ، وأخذ العفو منهم .وأكثر ما تكون الخصومات في المعاملات
المالية ، والمناظرات الخلافية ، والملاسنات الكلامية ، وقلّ أن يسلم فيها من لم يتحلّ بكرم الخلق ، وجود النفس ، وسماحة الطبع .
من صور السماحة
معالي الأخلاق ، وترك المشاحنة ، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة ، وأخذ العفو منهم .وأكثر ما تكون الخصومات في المعاملات
المالية ، والمناظرات الخلافية ، والملاسنات الكلامية ، وقلّ أن يسلم فيها من لم يتحلّ بكرم الخلق ، وجود النفس ، وسماحة الطبع .
من صور السماحة
:1-
التنازل عن الحق :
إن صاحب السماحة لا تطيب نفسه بأن يحصّل حقـًا لم تطب به نفسه الطرف الآخر ، فيؤثر التنازل أو السماحة ، ,إن كان الحق له ، وهذا ما كان من عثمان -
رضي الله عنها - حين اشترى من رجل أرضـًا ، فتأخر صاحب الأرض في القدوم عليه لقبض الثمن ، وتبين له أن سبب تأخره أنه بعد أن تم العقد شعر البائع أنه
مغبون ، وكان الناس يلومونه كيف تبيعها بهذا الثمن ؟ قال عثمان : " فاختر بين أرضك ومالك " ثم ذكر له الحديث :
التنازل عن الحق :
إن صاحب السماحة لا تطيب نفسه بأن يحصّل حقـًا لم تطب به نفسه الطرف الآخر ، فيؤثر التنازل أو السماحة ، ,إن كان الحق له ، وهذا ما كان من عثمان -
رضي الله عنها - حين اشترى من رجل أرضـًا ، فتأخر صاحب الأرض في القدوم عليه لقبض الثمن ، وتبين له أن سبب تأخره أنه بعد أن تم العقد شعر البائع أنه
مغبون ، وكان الناس يلومونه كيف تبيعها بهذا الثمن ؟ قال عثمان : " فاختر بين أرضك ومالك " ثم ذكر له الحديث :
أدخل الله عز وجل
الجنة رجلاً ، كان سهلاً مشتريـًا وبائعـًا ، وقاضيـًا ومقتضيًا
الجنة رجلاً ، كان سهلاً مشتريـًا وبائعـًا ، وقاضيـًا ومقتضيًا
(رواه أحمد) .
2- إنظار المعسر :
إن إنظار المعسر ، أو التجاوز عن القرض أو عن جزء منه ، صورة عظمية من صور الكرم وسماحة النفس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((كان تاجر يداين الناس ، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه : تجاوزوا عنه ؛ لعل الله أن يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه))
2- إنظار المعسر :
إن إنظار المعسر ، أو التجاوز عن القرض أو عن جزء منه ، صورة عظمية من صور الكرم وسماحة النفس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
((كان تاجر يداين الناس ، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه : تجاوزوا عنه ؛ لعل الله أن يتجاوز عنا ، فتجاوز الله عنه))
بل إن توفيق الدنيا والآخرة مرهون بتيسيرك على أخيك المعسر :
من يسّر على معسرٍ يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة
3- رد القرض بأحسن منه :
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يردّ القرض بخير منه وبالزيادة فيه ، ويقول :
3- رد القرض بأحسن منه :
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم يردّ القرض بخير منه وبالزيادة فيه ، ويقول :
أعطه ، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء
وما ترك صاحب القرض يمضي إلا وهو راضٍ .
4- السماحة مع الشريك :
كما شهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شريكه في التجارة قبل البعثة : (السائب بن عبد الله ) بقوله له : " كنت شريكي في
الجاهلية ، فكنت خير شريك ، كنت لا تداريني ولا تماريني
أي كنت لا تدافعني في أمر ولا تجادلني ، بل كنت شريكـًا موافقـًا ، ولم ينسها له ، وكانت سببـًا من أسباب محبته له ، وتكون سببـًا من أسباب النجاة من النار
لمن تخلَّق بها ((حرم على النار كل هيِّن ليِّن سهل ، قريب من الناس))
وما ترك صاحب القرض يمضي إلا وهو راضٍ .
4- السماحة مع الشريك :
كما شهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شريكه في التجارة قبل البعثة : (السائب بن عبد الله ) بقوله له : " كنت شريكي في
الجاهلية ، فكنت خير شريك ، كنت لا تداريني ولا تماريني
أي كنت لا تدافعني في أمر ولا تجادلني ، بل كنت شريكـًا موافقـًا ، ولم ينسها له ، وكانت سببـًا من أسباب محبته له ، وتكون سببـًا من أسباب النجاة من النار
لمن تخلَّق بها ((حرم على النار كل هيِّن ليِّن سهل ، قريب من الناس))
5- رفع الحرج عن الناس :
صاحب السماحة لا يحرص على إيقاع الناس في الحرج ، ولا يشغله التفكير بما له عن التفكير بما عليه من سماحة مع إخوانه وتقدير لظروفهم ، وفي الحديث
الصحيح :
" أن الصحابي أبا اليسر - رضي الله عنه -
كان له على رجل قرض ، فلما ذهب لاستيفاء حقه اختبأ الغريم في داره ؛ لئلا يلقى أبا اليسر ، وهو
لا يملك السداد ، فلما علم أبو اليسر أن صاحبه يتخفى منه حياء لعدم تمكنه من أداء ما عليه ، أتى بصحيفة القرض فمحاها ، وقال :
إن وجدت قضاء فاقض، وإلا فأنت في حلّ . وبسماحته تلك أخرج أخاه من الحرج الشديد .
6- السماحة مع من أساء :
وأبرز مواقف السماحة ما يكون مع من أساء إليك ، كالذي جرى مع أبي بكر - رضي الله عنه - حين أقسم ألاَّ ينفق على مسطح بن أثاثة ؛ لتورطه في حديث
الإفك
لا يملك السداد ، فلما علم أبو اليسر أن صاحبه يتخفى منه حياء لعدم تمكنه من أداء ما عليه ، أتى بصحيفة القرض فمحاها ، وقال :
إن وجدت قضاء فاقض، وإلا فأنت في حلّ . وبسماحته تلك أخرج أخاه من الحرج الشديد .
6- السماحة مع من أساء :
وأبرز مواقف السماحة ما يكون مع من أساء إليك ، كالذي جرى مع أبي بكر - رضي الله عنه - حين أقسم ألاَّ ينفق على مسطح بن أثاثة ؛ لتورطه في حديث
الإفك
فأمره الله تعالى أن يعفو ويصفح ، فكفر عن يمينه ، وعاد ينفق عليه ، وفي ذلك يقول
- صلى الله عليه وسلم - :
ارحموا تُرحموا
واغفروا يغفر لكم
واغفروا يغفر لكم
(وقد وصف الله عباده المؤمنين بأنهم : ( وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)
7- السماحة بين تهمة العجز أو الفجور :
وقد يوسوس الشيطان للمسلم :
7- السماحة بين تهمة العجز أو الفجور :
وقد يوسوس الشيطان للمسلم :
إنك لو تسامحت وصفك الناس بالعجز ، وظنوا فيك الضعف ، ولأَنَ تُؤْثِرَ أن يقال فيك ما يقال خير لك من الوقوع في الفجور ،
بحيث يخشى الناس شرّك ، وقد ورج في الحديث :
بحيث يخشى الناس شرّك ، وقد ورج في الحديث :
((يأتي عليكم زمان يُخيَّر فيه الرجل بين العجز والفجور ، فمن أدرك ذلك الزمان فليختر
العجز على الفجور)).

ولابد من الإشارة إلى أن السماحة هنا مع أصحاب الفلتات من المسلمين، أما الذين يظلمون الناس ، ويصرون على ذلك ، فيُعامَلون بخلق (الانتصار) .
صور تتنافى مع السماحة :
1- كثرة الخصومات :
العجز على الفجور)).

ولابد من الإشارة إلى أن السماحة هنا مع أصحاب الفلتات من المسلمين، أما الذين يظلمون الناس ، ويصرون على ذلك ، فيُعامَلون بخلق (الانتصار) .
صور تتنافى مع السماحة :
1- كثرة الخصومات :
وإن مما يتنافى مع السماحة الانزلاق إلى اللدد والخصومة ، إذ كما يحب الله السماحة فإن
((أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم))(رواه البخاري) .
((أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخَصِم))(رواه البخاري) .
قال في الفتح :
الألدّ : الكذاب ، وكأنه أراد أن من يكثر المخاصمة ،
يقع في الكذب كثيرًا " .وحين يفتقد المرء السماحة تجده ينحدر في أخلاقه ، إلى أن ينجرف إلى التصايح والجدل لأمر يعلم بطلانه ، أو وقوفـًا على طرف لا يدري
مدى أحقيته !
ومن خاصم في باطل - وهو يعلمه - لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه …
يقع في الكذب كثيرًا " .وحين يفتقد المرء السماحة تجده ينحدر في أخلاقه ، إلى أن ينجرف إلى التصايح والجدل لأمر يعلم بطلانه ، أو وقوفـًا على طرف لا يدري
مدى أحقيته !
ومن خاصم في باطل - وهو يعلمه - لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه …
وقد قيل في المثل :
ما
استرسل كريم قط .
2- كثرة الجدل :
استرسل كريم قط .
2- كثرة الجدل :
إن خلق السماحة يقتضي من صاحبه المبادرة إلى التنازل عند الوقوع في أي موقف جدلي ، ولنتذكر دائمـًا
أن العلم بميقات ليلة القدر خير كبير حرمت منه الأمة ؛ بسبب انعدام روح السماحة بين رجلين من الأمة : خرجت لأخبركم بليلة القدر ،
فتلاحى فلان وفلان فرُفعت
أن العلم بميقات ليلة القدر خير كبير حرمت منه الأمة ؛ بسبب انعدام روح السماحة بين رجلين من الأمة : خرجت لأخبركم بليلة القدر ،
فتلاحى فلان وفلان فرُفعت
وكم تُحرم الأمة من البركات والنعم والنصر حين تدب الخصومات ، بل إن صفة أساسية من أخلاقيات
المنافق
المنافق
أنه : ((وإذا خاصم فجر)
ولا يليق بالرجل السمح أن يتعنت ويجادل ويشد ويصيح ، ناهيك عن أن يفجر في الخصومة ((والجور : الميل عن الحق والاحتيال في رده)).
وإنه مما يتنافى مع روح السماحة أن يقع الإخوة في جدالات تافهة لأمور سياسية ، أو قضايا فكرية ، أو توقعات غيبية ، ثم تجدهم ينفضّون متباغضين ، وما كانت
البداية إلا روح الجدل و((ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل)).
ولحث المسلمين على السماحة في الحوار ، والتنازل عند الاختلاف ، وعدم الوقوع في مغبة الجدل ، تعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببيت في الجنة
لمن تنازل :
ولا يليق بالرجل السمح أن يتعنت ويجادل ويشد ويصيح ، ناهيك عن أن يفجر في الخصومة ((والجور : الميل عن الحق والاحتيال في رده)).
وإنه مما يتنافى مع روح السماحة أن يقع الإخوة في جدالات تافهة لأمور سياسية ، أو قضايا فكرية ، أو توقعات غيبية ، ثم تجدهم ينفضّون متباغضين ، وما كانت
البداية إلا روح الجدل و((ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل)).
ولحث المسلمين على السماحة في الحوار ، والتنازل عند الاختلاف ، وعدم الوقوع في مغبة الجدل ، تعهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببيت في الجنة
لمن تنازل :
((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقـًا))
ولا يمكن أن يكون سماحة

وتنازلاً إلاَّ حين يكوم محقـًا ، وإنه لعسير ، وإن أجره لكبير .
3- كثرة اللغو :

وتنازلاً إلاَّ حين يكوم محقـًا ، وإنه لعسير ، وإن أجره لكبير .
3- كثرة اللغو :
ومن نتائج انعدام روح السماحة أن تغدر أمتنا تتبارى بألسنتها ، فتنقلب إلى أمة كلام بدل أن تكون أمة
عمل ، وتضيع الأوقات في الشد والجذب والأخذ والرد ، وكل يناصر رأيه ،
عمل ، وتضيع الأوقات في الشد والجذب والأخذ والرد ، وكل يناصر رأيه ،
إن مما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمته
((منعـًا وهات)) ، ومما
كره لهم :
كره لهم :
((قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال)).
مواقف تقتضي السماحة :
1- السماحة في الجهاد :
مواقف تقتضي السماحة :
1- السماحة في الجهاد :
ولا يكمل أجر المجاهد إلا بالسهولة والسماحة
الغزو غزوان : فأما من
ابتغى وجه الله وأطاع الإمام ، وأنفق الكيمة ، وياسر الشريك ، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله.
ابتغى وجه الله وأطاع الإمام ، وأنفق الكيمة ، وياسر الشريك ، واجتنب الفساد، فإن نومه ونبهه أجر كله.
قال
الباجي في (ياسر الشريك) :
الباجي في (ياسر الشريك) :
يريد موافقته في رأيه مما يكون طاعة ، ومتابعته عليه وقلة مشاحّته فيما يشاركه فيه ؛ من نفقة أو عمل .
فلنوفر أوقاتنا ، ولنحفظ أخوتنا ؛ بتعميم روح السماحة فيما بيننا ، وبالنزول عند رغبة إخواننا إيثارًا لما هو أغلى .
2- السماحة مع الزوج :
فلنوفر أوقاتنا ، ولنحفظ أخوتنا ؛ بتعميم روح السماحة فيما بيننا ، وبالنزول عند رغبة إخواننا إيثارًا لما هو أغلى .
2- السماحة مع الزوج :
تظهر آثار (السماحة) في جميع مظاهر حياة صاحبها ، فانظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع زوجه (عائشة) - رضي الله عنها
حين قصدت الحج والعمرة ، فأصابها الحيض ، فحزنت لعدم تمكنها من أداء العمرة ، وبكت لذلك وقالت : يرجع الناس بحجة
وعمرة ، وأرجع بحجة؟!!
حين قصدت الحج والعمرة ، فأصابها الحيض ، فحزنت لعدم تمكنها من أداء العمرة ، وبكت لذلك وقالت : يرجع الناس بحجة
وعمرة ، وأرجع بحجة؟!!
يقول جابر بن عبد الله :
" وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً سهلاً ، حتى إذا هَوِيَتْ
الشيء تابعها عليه ، فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلّت بعمرة من التنعيم … " . قال النووي : " سهلاً : أي سهل
الخلق
الشيء تابعها عليه ، فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر فأهلّت بعمرة من التنعيم … " . قال النووي : " سهلاً : أي سهل
الخلق
كريم الشمائل ، لطيفـًا ميسرًا في الخلق
فما أعظم سماحته - صلى الله عليه وسلم - مع أهله في مثل هذا الموطن المزدحم ، وفي حال السفر .

3- مع المدعوين :
فما أعظم سماحته - صلى الله عليه وسلم - مع أهله في مثل هذا الموطن المزدحم ، وفي حال السفر .

3- مع المدعوين :
وتأمل سماحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دعوته : فحين وجد ريح ثوم في مسجده ، نهي
الصحابة عن أن يرد أحد مسجده قبل ذهاب ريح الثوم منه ، وكان المقصود بالنهي
الصحابة عن أن يرد أحد مسجده قبل ذهاب ريح الثوم منه ، وكان المقصود بالنهي
(المغيرة بن شعبة) يقول - رضي الله عنه - :
أتيته
فقلت :
فقلت :
يا رسول الله إن لي عذرًا ، ناولني يدك - قال فوجدته والله سهلاً - فناولني يده ، فأدخلتها في كمي إلى صدري ، فوجده معصوبـًا ، فقال : إن لك عذرًا "
فعذره حين وجد أنه أكل الثوم لمرض ، وكم نحتاج إلى أن نتأسى بهذه السماحة مع المدعوين لنكون مبشرين غير منفرين ، ميسّرين غير معسّرين .
4- العلاقة بين الصبر والسماحة :
فعذره حين وجد أنه أكل الثوم لمرض ، وكم نحتاج إلى أن نتأسى بهذه السماحة مع المدعوين لنكون مبشرين غير منفرين ، ميسّرين غير معسّرين .
4- العلاقة بين الصبر والسماحة :
وإن مما عرّف به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإيمان قوله :
(الإيمان: الصبر والسماحة).
حيث عرّف الإيمان بحسن المعاملة مع الخالق والمعاملة مع المخلوق ، وكأنما يريد بالصبر علاقة العبد مع ربه ؛ بالصبر على طاعته ، والصبر عن معصيته
والصبر على أقداره ، وكأنما أراد بالسماحة علاقة العبد بأخيه ؛ بحيث تغلب عليها السهولة والمياسرة والسماحة ، وقابلية التوسيع والتناول لرضى الله ،
وفيما يرضي الله وربما كان من حكمة الربط بينما أن السماحة تقتضي قدرًا كبيرًا من الصبر والتحمل :
(الإيمان: الصبر والسماحة).
حيث عرّف الإيمان بحسن المعاملة مع الخالق والمعاملة مع المخلوق ، وكأنما يريد بالصبر علاقة العبد مع ربه ؛ بالصبر على طاعته ، والصبر عن معصيته
والصبر على أقداره ، وكأنما أراد بالسماحة علاقة العبد بأخيه ؛ بحيث تغلب عليها السهولة والمياسرة والسماحة ، وقابلية التوسيع والتناول لرضى الله ،
وفيما يرضي الله وربما كان من حكمة الربط بينما أن السماحة تقتضي قدرًا كبيرًا من الصبر والتحمل :
(وَلَمَن صَبَرَ وغَفَرَ
إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ
عَزْمِ
الأُمُورِ) .
فكن سمحـًا إذا عاملت أو دعوت ، سمحـًا إذا حاورت أو رافقت ، سمحـًا إذا ظُلمت أو جُهل عليك ، فرسالتنا حنيفية سمحة .
الأُمُورِ) .
فكن سمحـًا إذا عاملت أو دعوت ، سمحـًا إذا حاورت أو رافقت ، سمحـًا إذا ظُلمت أو جُهل عليك ، فرسالتنا حنيفية سمحة .
التعليقات 1 |
:: |